الشيخ علي الكوراني العاملي

296

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

( 7 ) يوكل الله تعالى حساب الخلق إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) جاء في الزيارة الجامعة للأئمة ( عليهم السلام ) : ( والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث النبوة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم ، وفصل الخطاب عندكم ) . ( من لا يحضره الفقيه : 2 / 612 ) . وعندما يسمعنا الوهابي نقرؤها يجن جنونه ويقول : هذا شركٌ بالله تعالى ! فكيف تجعلون أئمتكم آلهة يحاسبون الناس ! ونسأله : فمن يحاسب الناس يوم القيامة برأيك ؟ فيقول : يحاسبهم الله تعالى . نقول : نعم ، لكن هل يحاسبهم كلهم بنفسه ؟ يقول : يوكل بذلك ملائكته . فنقول : ما دمتم تقبلون أن يحاسب الملائكة الناس بأمر الله تعالى وإذنه وتوجيهه ، فلماذا لاتقبلون أن يحاسبهم محمد وآل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بأمر الله تعالى ، وإذنه ، وتوجيهه ؟ وهم أفضل من الملائكة ( عليهم السلام ) باتفاق المسلمين . عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث الإسراء : أذن جبرئيل وأقام الصلاة فقال : يا محمد تقدم ، فقال له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنا لا نتقدم على الآدميين منذ أُمرنا بالسجود لآدم » ! ( علل الشرائع : 1 / 8 ) . قال الصدوق ( قدس سره ) في كتابه الإعتقادات / 73 : ( باب الإعتقاد في الحساب والميزان : إعتقادنا فيهما أنهما حق . والحساب منه ما يتولاه الله تعالى ، ومنه ما يتولاه حججه . فحساب الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهم السلام ) يتولاه الله عز وجل ، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ( عليهم السلام ) ، ويتولى الأوصياء حساب الأمم . والله تعالى هو الشهيد على الأنبياء والرسل ، وهم الشهداء على الأوصياء ، والأئمة شهداء على الناس ، وذلك قوله عز وجل : لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا . وقوله عز وجل : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا . وقال عز وجل : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ . والشاهد أمير المؤمنين .